أحمد بن عبد الرزاق الدويش

411

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

كان يعتقد بالشهادتين : قال بعضهم : وأنا فيهم : إنه يغسل ويكفن ويدفن ولا صلاة عليه ؛ لأنه ترك أهم أركان الإسلام وهو الصلاة بعد الشهادتين . وقال آخرون : من تشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، لا يسمى كافرا ولو مات على حاله ، بل هو مرتكب الكبائر ، واستدلوا بقوله تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } ( 1 ) الآية ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، قالوا : وإن زنى وإن سرق ؟ قال : وإن زنى وإن سرق » ( 2 ) ويطلب بيان الصواب في ذلك . ج : قد دلت النصوص من الكتاب والسنة على كفر تارك الصلاة تهاونا وكسلا ، وإن أتى بالشهادتين ، واعتقد وجوب الصلاة ، وهو أصح قولي العلماء ، وبذلك يعلم أنه لا يعامل معاملة المسلمين في الغسل والتكفين والصلاة . بل يدفن كما تدفن الجيف التي يخشى تأذي الناس بها ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه لما توفي أبوه أبو طالب على دين قومه أن يواريه في الأرض ، ولم يأمره بغسله ، ولا بتكفينه ، ولم يصل عليه ، بل قال له ما نصه : « اذهب فواره » ( 3 ) لما قال له علي رضي الله عنه : « إن عمك الشيخ الضال قد مات » ( 4 ) رواه الإمام

--> ( 1 ) سورة النساء الآية 48 ( 2 ) أحمد ( 5 / 152 ، 159 ، 161 ، 285 ) و ( 6 / 442 ) ، والبخاري [ فتح الباري ] برقم ( 1237 ) ، ومسلم برقم ( 94 ) ، والترمذي برقم ( 2646 ) . ( 3 ) أخرجه أحمد 1 / 97 ، 103 ، 129 - 130 ، 131 ، وأبو داود 3 / 457 برقم ( 3214 ) ، والنسائي 1 / 110 ، 4 / 79 - 80 ، برقم ( 190 ، 2006 ) ، وعبد الرزاق 6 / 39 ، برقم ( 9935 ، 9936 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 269 ، 12 / 67 ، والطيالسي ( ص / 19 ) برقم ( 120 - 122 ) ، وابن الجارود 2 / 144 برقم ( 550 ) ، والبيهقي 1 / 304 ، 305 ، 3 / 398 . ( 4 ) أخرجه أحمد 1 / 97 ، 103 ، 129 - 130 ، 131 ، وأبو داود 3 / 457 برقم ( 3214 ) ، والنسائي 1 / 110 ، 4 / 79 - 80 ، برقم ( 190 ، 2006 ) ، وعبد الرزاق 6 / 39 ، برقم ( 9935 ، 9936 ) ، وابن أبي شيبة 3 / 269 ، 12 / 67 ، والطيالسي ( ص / 19 ) برقم ( 120 - 122 ) ، وابن الجارود 2 / 144 برقم ( 550 ) ، والبيهقي 1 / 304 ، 305 ، 3 / 398 .